شرف خان البدليسي
37
شرفنامه
حتى أسفرت التحقيقات عن كذب المفترين وبهتان المزورين ، الأمر الذي أفضى أخيرا إلى علو شأنها ، ورفعة قدرها حتى صارت صاحبة النفوذ الأكبر في جميع البلاد . سنة 733 / 1332 - 33 : أمر السلطان بإطلاق سراح الأمير الشيخ الذي كان معتقلا في قلعة كماخ ، وعينه أميرا على بلاد الروم ، فلبث بها حتى توفي السلطان إلى رحمة الله وكان في هذه السنة أيضا ميلاد الشاه شجاع بن الأمير مبارز الدين محمد . سنة 734 / 1333 - 34 : كان تفويض إمارة فارس من قبل السلطان أبي سعيد إلى الأمير مسافر ، ولقد أثار هذا التعيين نقمة الأمير شاه محمود إينجو واستياءه إذ كان والي هذا الإقليم بفضل الأمير چوبان ، وكان قد أثرى به ثراء عظيما ، ومع ذلك فقد كان يتكاسل ويتباطأ في أداء واجباته نحو السلطان . فاتفق الأمير شاه محمود إينجو هذا مع كل من إيسن قتلغ والأمير سلطانشاه بن الأمير نيكروز والأمير محمد بيك والأمير محمد پيلتن ، وقد استمالهم إليه حتى اتحدت كلمتهم ، على مهاجمة الأمير مسافر وعلم هذا بما يدبر له في الوقت المناسب ، فألقى بنفسه إلى سراي السلطان ، وقد طارده الجماعة المذكورة حتى الباب وأخذوا يرمون السراي بالنشاب والسهام حتى يسلم إليهم الأمير مسافر . وفي خلال هذه الحوادث أقبل الأمير سيورغان والخواجة لؤلؤ مع حشد كبير من الجنود ، فتدخلوا في الأمر وأبعدوهم عن السراي ، فتقوى السلطان وقبض على يكيك وأمر بقتله ، وأخيرا بفضل تدخل الوزير غياث الدين محمد ورجائه ، استبدل حكم القتل بالحبس في إحدى قلاع البلاد ، ولبث فيها إلى أن توفي السلطان . سنة 735 / 1334 - 35 : استولى السلطان أور خان على قلعة باليكسرى وولاية قرهسي وقلعة برغمه وقلعة آيدينجق وقلعة إيدرميد وقلعة كرماستي وألوباد وألحقها ببلاده . وفي هذه السنة توفي فولاد خان في ألوس چقتاي وما وراء النهر ، وحل محله في السلطنة الملك غازان بن بيسور . وفي أواخر هذه السنة زحف ملك الأوزبك ، من نسل توشتي خان ، من دشت باخرز قاصدا أرّان وآذربيجان . ولكن السلطان أبا سعيد عملا بالحكمة القائلة : يجب علاج الأحداث قبل وقوعها « 1 » بادر إلى تهيئة أسباب القتال والنضال للدفاع عن البلاد
--> ( 1 ) علاج واقعة پيش أز وقوع بايد كرد .